الثلاثاء، 20 مايو، 2008

كائن فى دمى


أنها رسالة الي جزئية خاصة في النفس

ليس مسموحا لأحد ان يتعرف عليك مادمت تختفي في كياني فأنت لا تحتاج لهوية تثبت شخصيتك ولا تحتاج لجواز سفر لتتحرك به هنا أو هناك . فمثلك لا يخضع لقوانين الحياة إنما أنت تنتمي لظواهر الطبيعة بكل ما فيها .
أنت أيضا تحب و تكره وتسعد وتتألم لأنك كائن واني ما أحببت فيك إلا هذا التخفي فأنت لا تتعامل إلا معي وكلانا هائم ناعم بإبداع الصور التي نراها في كل وقت في عالمنا الخاص ..
وقد سألتنى يوما – ماهى الحرية ؟
فأجبتك بعد تفكير .. أعرفها بالحرية الحياتية وهى الا تكون أسيرا تحت قيود العبودية ولا تخضع للرق في الأفكار والمبادئ الذي يفرضها عليك الزمن مدى الحياة
فماذا عن رأيك – أنت ؟
فأجابنى هذا الجزء الخاص في نفسي ..
الحرية عندي وقد تكون عندي فقط .. ان أرى من أحب وقتما أحب في يقظتي أو في منامي . وقد يكون هذا الحب أحياناً ينتمي إلى تراب الوطن أو مرتبط بأرواح القديسين والمناضلين و الشهداء أما الحرية الحياتية عندي وقد تكون عندي فقط
أننا في حرية مهما تثاقلت علينا القيود وكثرت الهموم ومهما كُبلت أيدينا و أرجلنا فنحن أحرارا خلف القضبان ورغم القيود مادمنا نتنفس بحرية ونغمض أعيننا وقتما نشاء ونفتحهما أيضاً وقتما نشاء وتنبض قلوبنا بحرية ونرسم أفكارنا وأشياء كثيرة بداخلنا لا نقدر قيمتها الا عندما نرى الأجساد تقيد في مثواها الأخير فيالها من حريات يهبها لنا الله لو أحسسنا بها لعشنا قصصاً تصبح أساطيراً وخلدنا رموزاً وعلامات .. ولكانت بحار أنفسنا صافية في لون السماء وأضواء بصيرتنا كالنجوم البراقة فما أروع النفوس المحبة التي تتشابك في حلم واحد اسمه الحريات الداخلية لأنها بداية الحريات الخارجية فكيف ننادى بالحريات في العالم ونحن مقيدين من الداخل . علينا ان نطلق العنان للنفس فى ان تحيا وسط البراح وأنا كإنسانة عندما أعود إلى الواقع اسأل نفسي أنت حلم أم خيال أم حقيقة ولكنى لا أبحث عن اجابة مادمت تعيش معي أسطوره لا نهاية لها حتى ولو كنا في الخيال وعندما أنزوى في البراح وأتذكر قصيدة تحاكى من كلماتك الا وهى
إذا الشعب يوما أراد الحياة
فلابد أن يستجيب القدر ولابد لليل أن ينجلى
ولابد للقيد ان ينكسر