الخميس، 26 يونيو، 2008

الاصرار


لقد عدت يا حبيبتى بعد طول غياب ... أحمل لك هدية قديمة قد حملتها لك منذ سنين طويلة وهى سفينة خشبية بجناحين بدلاً من الشراع وقد صممتها لك بيدى ذات يوم كمثل هذا اليوم لأنك كنتى تحبين الإبحار وتعشقين الطيران إلى عالم الأمنيات والآمال..
وقلت لك يومها خذينى معك نلتمس بهذه السفينة النجاة ... فقلتى لى – أريد انساناً معى فالإبحار يحتاج احتراف . فغضبت يومها بشدة وأرسلت لك فى السفينة رسالة قلت لك فيها . لماذا تحترفين الحزن والانتظار . لماذا لا تقبلين يدى الممدودة ؟ .. أظنك قد وصلتى فى الحب إلى خط الافتقار . انى لأسأل كل يوم ؟ لماذا تعتكفين رغم انك على جبهة النضال وإنى لأعجب من حبك فى قلبى والذى بات فى أبراج عالمى أقراء طوالعه ليل نهار ولم تخطئ قراءتى يوماً رغم طول المسار . إنى غاضب ولكنى لن أيأس هل تفهمين ؟ فمازلت أحبك هل تدركين ؟ أجل انا فى حياتك رغم عشرات السنين ابداً لن أملُ الانتظار .. فلقد أطلقت سراح غرائزى وتشبعت بحبك المستكين وها انا رحلت ابحث فى الكون عن سر الإنسانية .. اجل خرجت من سنوات ابحث وأطوف فى حكايات الماضى وتطورات الحاضر وأسأل أهل المشرق و المغرب و الجنوب و الشمال هل تعلمون شيئاُ عن إنسان ؟ فدلونى على فيتنام فذهبت اليهم أسألهم .. هل كان لديكم أو الان لديكم إنسان ؟فحكوا لى العجب العجاب و انا أرى فى حكاياتهم وفى تسطير التاريخ بنضالهم ضد الأمريكان الف الف إنسان كل إنسان يحمل شيئاً جديداً مختلفاً عن الآخر ومن هناك صممت لك سفينة جديدة هى هدية العام ولكنها كانت اكبر قليلاُ من أول سفينة و كتبت على ألواحها حكاية كل إنسان من فيتنام وكتبت على جناحيها " السلام الى حبيبتى " . وطارت السفينة إليك ...
ومن جديد سألت أهل المدينة هل تعلمون مكان اخر فية إنسان ؟ فدلونى على أهل بيت المقدس فسافرت اليهم اسألهم هل تعرفون شيئاً عن إنسان ؟ فسمعت العجب العجاب فى الماضى و الحاضر بدل الإنسان الف الف انسان قصصهم محفورة فى الشجر والحجرو فى كل شبر من الارض.
الكل كان يحكى لى عن أمة موسى وعيسى و محمد كنت أسمع سمعٌ متواصل فى يقظتى وعندما تغفل عينى تحاكينى ذرات التراب وكلما استندت الى حائط تحكى لى المعابد والكنائس و المساجد .. انها ارض بها العجب . كلها زمن إنسان وجاء موعد هدية العام ومن هناك صنعت لك سفينة جديدة و كتبت على ألواحها حكايات الارض و البشر و الحجر و الشجر و خرجت منها أحمل معى توراة موسى و انجيل عيسى وقرآن محمد . لأكمل مسيرة الانسان .. وانا اقراء علمت الطريق وحدى وهنا طرقت ابواب الجزائر أطوف بها و أسمع عن قصة الانسان فى التوراة و الانجيل والقرآن فأجد الصور قريبة من بعضها وتتبعت أثر صور الانسان فى عمر المختار وصلاح الدين وجميلة بوحريد وقطز وشهداء وعلماء أمم كثيرة ملايين ملايين من القصص الانسانية لم تسعها ألواح سفينة صغيرة يا حبيبتى ووجدتنى أعود وأنا أجر سفينة كبيرة الواحها ضخمة عليها حكايات الإنسانية حتى و صلت عند بوابة مصر أحسست أنى وصلت إليك عندما قرأت عبارة ( أدخلوا مصر إن شاء الله آمنين ) وهنا دخلت أرض سيناء لأكمل قصة الإنسان عبر العصور المختلفة و كتبت على الالواح ما حكته لى الارض والبشر عن قصة العبور لتنضم الى الحكايات الانسانية وركبت الجناحين وطرت بها إليك .. وقد شاب شعرى وأدركت أنك طُفتى قبلى لذلك طلبتى إنساناً الآن ادركت انك لاتحترفين حُزناً ولا تفتقرين حُباً وهبطت السفينة ووجدتك تقرأين الالواح وتبتسمين وسألتك من جديد ؟ هل تأخذينى معك نلتمس بهذه السفينة النجاة ؟
- نعم سنمضى معاً يا حبيبى.
يا حبيبتى أريد عرساً وسط هذه الحكايات تشهده الانسانية بما تحمل وستكون لنا السفينة بيتاً آمناً مستكيناً . أحب ان أحملك معى و انا مطمئن لأنك ستنجبين لى بنيناً وبناتاً تتربى وسط الإنسانية تنظر الى الالواح وهى تحبوا وهى تمشى وهى تكبر حتى تتشبع من هذه الحكايات .
كنت أظن يا حبيبتى ان المهر ثقيلا لكى أكون انسان لكنى وجدت ان الامر يحتاج شيئا من اصرار ...

الاثنين، 16 يونيو، 2008

رسالة جديدة الى الله

عاهدنا فيلماً قديماً لحسين رياض يحمل اسم رسالة الى الله حدثت فيه معجزة لفتاة ظلت تعانى صدمة عصبية أدت الى شلل دائم فى أجزاء جسدها حتى جاءت وقت المعجزة ان كتب والدها رسالة الى الله بأن يشفيها والقاها فى النهر فأستجاب له الله وحدثت لها المعجزة
و اليوم أعود فى عام 2008م واكتب رسالة جديدة الى الله بعدما صادفت عددا من الشباب بسبب سوء الحالة الاقتصادية المتردية وتفشى سوء السلوكيات والاخلاق فى بعض طبقات المجتمع مما أدى الى إصابة هؤلاء الشباب بأزمة ثقة بالله واليعوذبالله وكذلك أصابهم بزعزعة الايمان لديهم و الاصعب من ذلك بدأت عبارات التطاول على الذات الإلهية ..وعفوا ياربى ان يصل البشر الى هذه الدرجة ونحن نحتسبك على ما يراه شبابنا وأجيال المستقبل من إعلام مدمر هو أول درجات هذا الفساد عندما نرى المتصعلك والنصاب والحرامى وقد أصبح صاحب ملايين ورغم كل صفاته البذيئة الا انه صاحب مبادىء الى ان ينتهى به الامر بأن يصبح عضواً فى مجلس شعب أو وزيراً وتتغير نظرة الناس له ويصبح ذو شأن ويعامل معاملة الاتقياء ويرتقى لدرجات أعلى من العلماء ..و بالتالى ينتبه العامة لذلك وتصبح هذه الفئات المروج لها إعلامياً علامات المجتمع البارزة وبالتالى فالشرف و الامانة و الصدق وأصحاب الفضائل لا مكان لهم ولامجال لهم غير الاقتصار على العبادة التى أصبحت لا تودى ولا تجيب بالعامية ولأننا فى زمن الفهلوة وغياب الضمير وانحدار القيم وعدم الثبات على المبادىء فأين سيولد الايمان والبعض يقوم من على سجادة الصلاة ليكمل النميمة ويستحل الرشوة ويصادق الكذب ويخون الامانة والادهى من ذلك اننا أصبحنا نرى من يعلوا المنابر ويخطبون فى الناس البعض منهم جهلاء يستخفون بالناس ويفتون وهم أصحاب أعمال لاتليق بهذا المكان الذى يرفع فيه اسمك ..تعاليت ياربى على كل هذا وهو شر منا ومن أنفسنا ..اللهم انى أسألك كما سألك النبين والرسل والاتقياء هل ابناء الزمن يدفعون أوزار من قبلهم ولكننا نؤمن بكلماتك
(ولاتزر وازرة وزر أخرى) فخذ بأيديهم ولا تعرض عنهم ولاننكر يارب اننا مذنبون مقصرون فى اتباع تعاليمك لذلك تكاتلت علينا جيوش الشياطين من كل جانب ..الشباب ياالله ينتظرون المعجزة ومع ذلك يقرون بأن زمن المعجزات قد انتهى ..سامحهم ياربى فهم لايعلمون انهم فى خلقهم معجزة وفى حياتهم معجزة وفى عصيانهم ثم انك تقبل توبتهم معجزة ..الشباب ياالله ينتظرون نتيجة مؤكدة بأنك موجود معهم يشعرون بالظلم والحرمان عندما تبتليهم ليشكروا فضلك لقد تاهوا وسط الاضواء ونسوا انك الحق والحقيقة ولورأوا الموت لعلموا انه لو كان بأيديهم شيىء لخلدوا أنفسهم وقت الموت وانصرفوا ..يارب نرجوك الا تكون هذه الاحداث هى علامات غضبك علينا والا هلكنا وأصبحنا فى الدرك الاسفل من النار مع اباحهل وفرعون
ياالله نرجوك الغفران فأعفوا وأصفح عنهم وأعطهم آية تؤازرهم فى آيتك (ومن يتق الله يجعل له مخرجاً)

هل سألت نفسك أيهاالانسان عن لفظ الجلالة
الله
["]في احدى الجامعات وذات يوم وأثناء إحدى المحاضرات في السنة الثانية طرح الدكتور/ فخري كتانة سؤالا على طلابه من منكم يحدثني عن لفظ الجلالة (الله)من الناحية الإعجازية اللغوية ومن الناحية الصوتية؟ لم يرفع يده أحد ... ما عدا فتاة أسبانية تدعى 'هيلين' والتي تجيد التحدث باللغة العربية الفصحى على الرغم من كونها أسبانية مسيحية : قالت إن أجمل ما قرأت بالعربية هو اسم (اللهُ)فآلية ذكر اسمه سبحانه وتعالى على اللسان البشري لها نغمة متفردة فمكونات حروفه دون الأسماء جميعها يأتي ذكرها من خالص الجوف , لا من الشفتين فـلفظ الجلالة (اللهُ) لا تنطق به الشفاه لخلوه من النقاطاذكروا اسم .. (اللهُ) الآنوراقبوا كيف نطقتموها هل استخرجتم الحروف من باطن الجوف أم أنكم لفظتموها ولا حراك في وجوهكم وشفاهكم ... ومن حكم ذلك أنه إذا أراد ذاكر أن يذكر اسم (اللهُ)فإن أي جليس لن يشعر بذلك ومن إعجاز اسمه انه مهما نقصت حروفه فإن الاسم يبقى كما هو وكما هو معروف أن لفظ الجلالة (اللهُ) يشكل بالضمة في نهاية الحرف الأخير 'اللهُ'وإذا ما حذفنا الحرف الأول يصبح اسمه ' لله 'كما تقول الآية (ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها)وإذا ما حذفنا الألف واللام الأولى بقيت ' له' ولا يزال مدلولها الإلهي كما يقول سبحانه وتعالى ( له ما في السموات والأرض) وإن حذفت الألف واللام الأولى والثانية بقيت الهاء بالضمة ' هـُ 'ورغم ذلك تبقى الإشارة إليه سبحانه وتعالى كما قال في كتابه (هو الذي لا اله إلا هو) وإذا ما حذفت اللام الأولى بقيت ' إله 'كما قال تعالي في الآية ( اللهُ لا إله إلا هو)ولاننسى الفضل الكبير للفظ الجلالة (الله) في الامن والهدوء واطمئنان القلوبفصل ذكر الله من القرآن الكريم:قال تعالى: فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُواْ لِي وَلاَ تَكْفُرُونِ [البقرة:152]. وقال تعالى: الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللّهَ قِيَاماً وَقُعُوداً وَعَلَىَ جُنُوبِهِمْ [آل عمران:191]. وقال تعالى: وَاذْكُر رَّبَّكَ كَثِيراً وَسَبِّحْ بِالْعَشِيِّ وَالإِبْكَارِ [آل عمران:41]. وقال تعالى: وَاذْكُر رَّبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعاً وَخِيفَةً [الأعراف:205]. وقال تعالى: وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلاً [المزمل:8]. [color="RoyalBlue"]فوائد ذكر الله تعالى:1 - أنه يطرد الشيطان ويقمعه ويكسره. 2 - أنه يرضي الرحمن عز وجل. 3 - أنه يزيل الهم والغم عن القلب. 4 - أنه يجلب للقلب الفرح والسرور والبسط. 5 - أنه يقوي القلب والبدن. 6 - أنه ينور الوجه والقلب. 7 - أنه يجلب الرزق. 8 - أنه غراس الجنة فعن جابر عن النبي قال: { من قال سبحان الله وبحمده غرست له نخلة في الجنة }. 9 - إن الذكر يوجب صلاة الله عز وجل وملائكته على الذاكر. وختاما ارجو الله ان ينال هذا الموضوع اعجابكو ..وان يتقبله منا انه السميع القريب المجيب الدعاء وجزاكم الله خيراً(منقول )