الأربعاء، 9 أبريل، 2008

خواطـــــــــــر

بعد لحظات صمت قال لها أحبك..

سألته. وما الحب؟

قال لها.لا يمكن التعبير عنه انه احساس يملىء كيانى ولا يمكن التعبير عنه الا هكذا ..و سكت من جديد وكأنه القى اليها ما تبقى من فتات يومه ظنا منه انه يعطيها قوتها لم يشعر انه قال لها ..كلمة عجفاء صماء لم يحسن التعبير عنها لوصفه ان الحب مجرد احساس وكفى .. سنوات والشجرة التى كانت تحيا على أمل الاثمار والاذدهار وقت الربيع قد تحطبت وسط أيامه الممتلئلة باللهث والرمح وراء الطموحات ودوائر الضوء ومظاهر الضوضاء .

غفلت عيناه بعد كلماته وكأنه أجهد نفسه وفعل كل ما بوسعه وكأنها تنكر جميله ويكفيها شرفا كلمته .. دارت عيناها فى أرجاء الامتار المحيطة بها وفركت أصابعها محاولة منها ان تشعر بوجودها فهى تبدوا بالنسبة له جاحدة أمام تعبيراته الصامتة وكأن معنى الحب عنده أنه لغة لا تستعمل ولابد ان تكون وفية باسم الحب الاصم ولابد ايضا ان تكون مخلصة محملة بكل انواع التضحيات . وعليها وفاءا منها الا تسمع الا لغته الخاصة به وهى كل يوم تستقبل من سيلا لاينتهى من أحلامه وتصوراته . وكأنه يصعد جبلا ليراها من فوقه .اما هى فتراه من خلال ميكر وسكوب وكأنه تحت الثرى يحتاج منها الى جهد لتشعر بوجوده ..

سقطت قطرات من المطر على سطح النافذة الزجاجية وسالت القطرات كأنها احساس الرحمة والامل فى الحياة وكأنها هبطت لها خصيصا من السماء وقالت لنفسها..

أحقا انا مخطئة فى تصوراتى للحب الذى جُعل فى الارض ليُستعمل على أكمل وجه .. الم يحب الله عباده فأفاض عليهم بالخيرات ومهد لهم السُبل فيرحمهم وقت الشدة ويغفر لهم وقت الذنب ويمنحهم الحسنة بعشرة أمثالها اما درجة الذنب فواحدة .. أحبنا الله فأطلق لنا الفؤاد للتأمل والقلب للإيمان وجعل فى داخلنا حياة أكثر اتساعا من واقعنا .. ولانه أحبنا فهو يتقبل منا ويمدنا بلأمل وقت اجابة الدعاء ..وذكرنا سبحانه وتعالى بالحب فى مواضع قراّنية عديدة على انه بذل الجهد والعطاء واتقان التعبير وليس كلمات وحسب .. ومن آياته فى الحب انه يحب المحسنين ويحب المتطهرين ويحب المتقين ويحب الصابرين ويحب المتوكلين ويحب المقسطين ...

كلها لغة عمل حتى فى احساس العطاءالحب اذا لغة تستعمل تحتاج الى جهد لإتقان هذا الحب .. فلإحسان حب فيه حسن أداء ورقى ..والتطهر لغة محبة للجسد والروح ..والتقوى لغة للحب فى بذل كثير من الجهد فى كل شىء لتصفا نفس الانسان .و الصبر ايضا لغة للحب فى الاناة والتحمل و المتوكلين لغة محبة فى طلب المدد والسعى .. والاقساط لغة فيها الرتابة والنظام .. والاخلاص جاء عبارة شفافة بين المحبين .. أما الازواج فوصفت العلاقة بالمودة والرحمة ولم يكتفى لها بكلمة حب واحدة لآنها دخلت تلقائيا ضمن المودة التى تعتبر امدادا طبيعيا . أما الرحمة فهى المظلة التى القاها لنا الله لتحمينا من ظلمة الايام ولياليها صفتان للخالق يمنحهم لنا فى علاقة ثنائية لا نستطيع تقييمها مادمنا نجهل المعنى الحقيقى لهما ونجمد كل الارصدة الربانية فى كلمة صماء لا حراك فيها ...

أغلقت عيناها تحتضن كل هذه المعانى الربانية كأنها تعانقها فى حميمية مطلقة وتطلب من الله عن حب ان يمنحها الصبر على المواصلة لعل الامل فى الغد أفضل من اليوم........




هناك 3 تعليقات:

غير معرف يقول...

كلمات

اثرت بى كثيرا

sindrella يقول...

رائعة خاطرتك

وهى واقع نعيشه فالحب اصبح كلام دون فعل واحلام نعجز او نخاف تحقيقها..

sindrella يقول...

رائعة خاطرتك

وهى واقع نعيشه فالحب اصبح مجرد كلمات تقال دون فعل واصبح مجرد حلم فى خيالنا يصعب علينا تحقيقه او نخاف مواجهة الظروف