الأربعاء، 30 أبريل 2008

أنا بحلم

أنا بحلم انى أكتب اسمى باللغة المصرية القديمة .. وبحلم كمان انها تنزل مع مناهج التعليم وممكن تكون لغةإختيارية بس لازم تكون موجودة.. أصلى حلمت ان جدى المصرى القديم زعلان و مُكتئب .. وبيعتب علينا ازاى نتجاهل لغة أهل بلدنا الاصليين ازاى نتجاهل لغة أهل العلم والحضارة الاولى فى مصر الِ علمت العالم فى يوم من الايام ,, انا بحلم اننا نبغنا فى لغتنا المصرية القديمة و بنحل الغاز أجددنا أصل محدش يقدر يفهمهم غيرنا .. انا بحلم ان كل البلاد جاية على مصر تدرس لغة بلدنا الفريدة من نوعها زى مااحنا بنروح ندرس لغات بلاد تانية ..أنا بحلم انى أقراء بردية بنفسى وافهمها من غير فبركة للاحداث ومن غير الاستعانة بالغرباء ..عاوزة صلتى تكون بحضارتى قوية عاوزة احلم بجدى القديم انوا جيلىِ فى المنام فرحان مبتسم من أحفادة الِ أحيوا ذكراه .

الخميس، 24 أبريل 2008

واحد بيفكر يكون رئيس جمهورية

لم يعهد فى حياته غير الثورة الاعلامية على المحطات الفضائية وهى الان فى قمة نفرها ..جاء من الريف الى المدينة هاجرا لسلبياته متطلعا الى التمدن ..درس فى الجامعة وهو منذوى يخاف الإماءة خوفا على مستقبله وبعد تخرجه عمل موظفا وتزوج وانجب ورتب حياته ..و فى مسكنه داخل غرفة ضيقة بها تيليفزيون و كمبيوترهما وسيلة اتصاله بالعالم على حد مايراه ...... أمســـــك بالريموت
تك قناة(1) ـ يرى اخبار العالم من خلال قناة اٍخبارية انقلابات واحتجاجات وتمرد فيشعر انه مثقف سياسيا
تك(2) ـ يرى قناة للأفلام تعرض فيلم فى بيتنا رجُل فيشعر بالشهامة وانه يحب ان يكون صاحب قضية
تك(3) ـ يرى فيلما فى قناة أخرى يعرض رقصة على أغنية العنب العنب فيتمرد على زوجته التى لم تتعلم الى الآن الرقص مع العنب
تك (4) ـ قناة قرآن ومواعظ فيشعر بشىء من التدين فيتوضأ ويصلى
تك(5) ـ قناة خاصة تدعوا الى التمرد وممارسة الديمقراطية والتمرد على الحكومات فيشعر برغبة فى المشاركة السياسية
تك(6) ـ قناة حرة خالص حرانة على طول مشطايقة هدومها (ضمن الحرية ايضا) فيشعر بالحر هو ايضا ويفتح الشبابيك
تك(7)ـ قناة تعرض الاحوال فى فلسطين وجثث الشهداء المتناثرة وبحور الدماء التى تجرى على الارض والناس تجرى هنا وهناك فشعر بروح الجهاد ولو كان بوسعه ان يحمل بندقية ويذهب ليقاتل معهم
تك(8) ـ قناة تعرض فيلم (حوحا وحلبوحا)يقول فى نفسه فكرة مش بطالة ونوع جديد من الفن
تك(9) ـ قناة خاصة تدعوك للخروج من ايطار الدين الواحد لتعيش حراً ويذوب الكل فى الكل فيشعر وكأنه يطير فى عالم حر لايتقيد بحلال أو حرام ولا شعور بالذنب ولا تكليف فى الحياة
تك(10) ـ قناة اعلانات... لومش بتخلف هتخلف .. لو أصلع هتزرع.. لو تخين هتخس ولو رفيع هتتخن..ولو عجوز هتبقى شاب ولو شاب وعاوز تكون عجوز جرب .. وممكن تغير من شكلك اقلع عين وركب عين تانية ..وركب المناخير دى ولو مش عجباك نركبلك واحدة تانية ..يشعر انه فى حاجة الى كل الاعلانات
تك(11) ـ كورة قناة تتحدث عن فوز اللاعبين ومساوئهم وحالتهم المادية فيشعر انه يريد ان يكون لاعب كورة يعمله كام مليون على حد سمعه
تك(12) ـقناة تعلن عن أسماء أحزاب تدعوا الى تغير النظم السياسية و تقول .. لماذا لاتكون رئيس جمهورية ؟ يجب ان تكون مؤهلاً لذلك


فيفوح عبير الطموح فى رأسه ويتخيل نفسه رئيس جمهورية يرتدى بدلة وجرافت أحدث موضة وينزل من سيارة فاخرة يحوطه حرس خاص ولا يرى حوله غير أقاربه وعوازله وهم ينظرون اليه بتمنى الرحمة منه وخاصة مديره فى العمل الذى يمارس سلطته عليه وزوجته النكدية ويتخيل انها تدخل ضمن اول حملة اعتقالات عند توليه الحكم..
يتنهد ثم يأخذ جولة سريعة بالريموت ....تك أخبار ــ تك فيلم رومانسى ـ تك قرآن ـ تك مشاهد اباحية ـ تك صحافة ـ تك أحزاب ـ تك فيلم حلمبوحاـ تك أشلاء وجثث وضحاياـ تك أغنية العنب ـ تك كورة ـ تك ـ تك ـ تك ـ الى ان ينتهى الحال على لماذا لاتكون مؤهلا لرئاسة الجمهورية ؟
نهض متثاقلا يفتح الانترنت ليتابع تاريخ التمرد عبر العصور يقرأ سطران من كل بحث او مقال ..
الخبر الاول ـ كليك بالماوس ـ لقد سقطت الدولة الرومانية وكان بداية سقوطها ثورة الضعفاء والعبيد
الخبر الثانى ـ كليك بالماوس ـ لقد تمرد الشعب على الحكام مما أدى الى انتشار الشيوعية وكانت بداية الثورة اشخاص ممن يطلقون عليهم اسم (هلافيت المجتمع ) ومع ذلك قادوا ثورة التمرد واسقطوا الحكومات
الخبر الثالث ـ كليك بالماوس ـ لقد ثارت الشعوب على العبودية من قِبل الحكام وقادوا حركة التمرد وحكموا أنفسهم بأنفسهم
كليك ـ كليك ـ الماوس لايعمل فى يده ... الماوس زهق وعمل كليك لحاله وأصدر عبارة يقول فيها
الخبر الاخير ـ قرفتنى يا اخى ايه الملل ده .. و كتب له الماوس عبارة بحث خاصة يقول فيها
كيف تحكم على تاريخ الثورات والتغيرات من قرأة أسطر معدودة على جهاز يقودك الى حيز ضيق فى التفكير .. لماذا لم تعبث عن كتب التاريخ وتقرأ ربما تقرأ مخطوطة قديمة سليمة فى التدوين وربما تعرف المنهج الحقيقى لمفهومك من خلال مفكر ناضج الفكر نبيل الغاية لتسمع منه عبارة جديدة نصها .. أن الشعب ثار على الحاكم والحكومات بغير علم وهو منساق وراء تجمع مبهم جاء لمناصرة الضعفاء و الفقراء فكانت النتيجة انه دفع ثمناً غاليا لتمرده وقامت الشيوعية ذات يوم على جثث الحكومات ثم الشعب وكان اللجام هذه المرة قاسيا ,,
ولم يفهم المواطن رسالة الماوس .. فكتب له الماوس (اتفلق يلا اقفل الكمبيوتر وغور من وشى )
ونهض المواطن والامل بداخله يقول فى نفسه ـ لقد أصبحت اليوم مثقفاً بما فيه الكفاية باٍمكانى ان أقول (غداً ـ كفاية ـ معارضة ـ اخوان ) وحاجات كتير كتير .. لحد اٍمتى هفضل مواطن غلبان مكنتش أعرف اٍنى ثورجى درجة أولى .
أمسك بالتليفون يتحدث مع اصحابه عن الفكر الجديدالذى خرج به اليوم من قنوات الدش ومن معلومات الكمبيوتر .
ياجماعة عاوزين نقعد ونتكلم عن حركة التغيير احنا سلبين وهنفضل كدة لحد اٍمتى لازم نحاول نجتمع ونقول أى حاجة ..
خرج من غرفته ليجد ضيافة من أهله فجلس يحدثهم عن فكرة التغير وهو يقول ــ صحيح ليه مكنش رئيس جمهورية اٍيه المانع
واثناء حديثه صدمه ابنه الغلباوى صدمة مؤلمة فى ركبته .. فلطمه الرجل لطمة قوية بدون تفكير ان كان يقصد أم لا
فقال له الولد الغلباوى ـ بقى عاوز تكون رئيس جمهورية وتتعامل مع الناس وانت مشعارف تتعامل مع ابنك بحكمة وضربتنى علشان خبطة مش مقصودة أومال هتتعامل مع الناس ازاى ... أنا هروح العب وانت روح نام يابابا ...............

الأحد، 20 أبريل 2008

كـــدبــة إبــريــــــل

اليوم 20ابريل عام 2008م صحوت على الشعب المصرى لآجده شعبا أصبح لديه وقت ليفكر ويتأمل وبالتالى سيستشف الاحداث بلا مؤثرات اعلامية تشوش على استنتجاته ... لقد أصبح شعبا يصغى جيدا ليتعلم معنى الديمقراطية المهذبة الخالية من الفوضى وانه تعلم ان بداية الديمقراطية ان يكون ديمقراطيا مع نفسه اولا ... يتعلم كيف يواجه نفسه وعيوبه وان يسمع صوت نفسه اللوامة وبالتالى يهم بإزالة عوالق السلبيات وأن ينزه نفسه من حب الذات ..هذه هى الديمقراطية الاولى فى حياة الانسان والتى تعلمه معنى الحرية الحقيقية الواعية وليست المكتسبة من المسميات والتى يطبقها العامة دون ان يشعروا بمعناها الحقيقى ..أصبحت لآرى شعبى وأنا منهم أصحاء فى الفكر و الرأى يتعاملون مع الازمات ويعودون لزمن الحاجة أم الاختراع ..أصبحت لآرى شعبى وأنا منهم قد تعلموا معنى كلمة اضراب ..فشعبى الان مضرب ولم يتعلم كيف يضرب ولا عن اى شىء جميعا نضرب عليه فكل فى واد ..والاضراب متعدد اما على الفقر او على السياسة أو..أو..الساحة اشبه بغوغاء ..ولكنى صحوت على شعبى وانا منهم أولاد بلد ناصحون نجتمع كلنا فى واد واحد نضرب اضرابا منظما نعرف جيدا ماهو تعلمنا جميعا معناه خطوة بخطوة ..صحوت على شعبى و أنا منهم لانقدس حرية لانفهمها ولانجرى وراء شائعات لانعلم مصدرها ولانصدق الاحداث الا بأم أعيننابعدما نكون قد اكتسبنا بصيرة حرة لا نظرة عابرة على مجريات الامور ..أصبحت لآرى مصرى الحبيبة جنة بأهلها وأنا منهم ..وأنها أمنا وأمانا بأهلها .. ولانى مازلت فى مصر الحبيبة فانا واثقة من ان الكدبة قريبا ستتبدل الى حقيقة .

الاثنين، 14 أبريل 2008

الرســـــــــم بالكلـــــــمات

لأنى أحب الرسم ...... ولأنى لم أتعود أن أمسك ريشـــة

فلقد أمسكت بقلمى...... أرسم بالكلمات أحلى الصور

من كلمات !فتحى عزت أبو الفتوح

الأربعاء، 9 أبريل 2008

خواطـــــــــــر

بعد لحظات صمت قال لها أحبك..

سألته. وما الحب؟

قال لها.لا يمكن التعبير عنه انه احساس يملىء كيانى ولا يمكن التعبير عنه الا هكذا ..و سكت من جديد وكأنه القى اليها ما تبقى من فتات يومه ظنا منه انه يعطيها قوتها لم يشعر انه قال لها ..كلمة عجفاء صماء لم يحسن التعبير عنها لوصفه ان الحب مجرد احساس وكفى .. سنوات والشجرة التى كانت تحيا على أمل الاثمار والاذدهار وقت الربيع قد تحطبت وسط أيامه الممتلئلة باللهث والرمح وراء الطموحات ودوائر الضوء ومظاهر الضوضاء .

غفلت عيناه بعد كلماته وكأنه أجهد نفسه وفعل كل ما بوسعه وكأنها تنكر جميله ويكفيها شرفا كلمته .. دارت عيناها فى أرجاء الامتار المحيطة بها وفركت أصابعها محاولة منها ان تشعر بوجودها فهى تبدوا بالنسبة له جاحدة أمام تعبيراته الصامتة وكأن معنى الحب عنده أنه لغة لا تستعمل ولابد ان تكون وفية باسم الحب الاصم ولابد ايضا ان تكون مخلصة محملة بكل انواع التضحيات . وعليها وفاءا منها الا تسمع الا لغته الخاصة به وهى كل يوم تستقبل من سيلا لاينتهى من أحلامه وتصوراته . وكأنه يصعد جبلا ليراها من فوقه .اما هى فتراه من خلال ميكر وسكوب وكأنه تحت الثرى يحتاج منها الى جهد لتشعر بوجوده ..

سقطت قطرات من المطر على سطح النافذة الزجاجية وسالت القطرات كأنها احساس الرحمة والامل فى الحياة وكأنها هبطت لها خصيصا من السماء وقالت لنفسها..

أحقا انا مخطئة فى تصوراتى للحب الذى جُعل فى الارض ليُستعمل على أكمل وجه .. الم يحب الله عباده فأفاض عليهم بالخيرات ومهد لهم السُبل فيرحمهم وقت الشدة ويغفر لهم وقت الذنب ويمنحهم الحسنة بعشرة أمثالها اما درجة الذنب فواحدة .. أحبنا الله فأطلق لنا الفؤاد للتأمل والقلب للإيمان وجعل فى داخلنا حياة أكثر اتساعا من واقعنا .. ولانه أحبنا فهو يتقبل منا ويمدنا بلأمل وقت اجابة الدعاء ..وذكرنا سبحانه وتعالى بالحب فى مواضع قراّنية عديدة على انه بذل الجهد والعطاء واتقان التعبير وليس كلمات وحسب .. ومن آياته فى الحب انه يحب المحسنين ويحب المتطهرين ويحب المتقين ويحب الصابرين ويحب المتوكلين ويحب المقسطين ...

كلها لغة عمل حتى فى احساس العطاءالحب اذا لغة تستعمل تحتاج الى جهد لإتقان هذا الحب .. فلإحسان حب فيه حسن أداء ورقى ..والتطهر لغة محبة للجسد والروح ..والتقوى لغة للحب فى بذل كثير من الجهد فى كل شىء لتصفا نفس الانسان .و الصبر ايضا لغة للحب فى الاناة والتحمل و المتوكلين لغة محبة فى طلب المدد والسعى .. والاقساط لغة فيها الرتابة والنظام .. والاخلاص جاء عبارة شفافة بين المحبين .. أما الازواج فوصفت العلاقة بالمودة والرحمة ولم يكتفى لها بكلمة حب واحدة لآنها دخلت تلقائيا ضمن المودة التى تعتبر امدادا طبيعيا . أما الرحمة فهى المظلة التى القاها لنا الله لتحمينا من ظلمة الايام ولياليها صفتان للخالق يمنحهم لنا فى علاقة ثنائية لا نستطيع تقييمها مادمنا نجهل المعنى الحقيقى لهما ونجمد كل الارصدة الربانية فى كلمة صماء لا حراك فيها ...

أغلقت عيناها تحتضن كل هذه المعانى الربانية كأنها تعانقها فى حميمية مطلقة وتطلب من الله عن حب ان يمنحها الصبر على المواصلة لعل الامل فى الغد أفضل من اليوم........




الأحد، 6 أبريل 2008

أخبارالاضراب

الان فى الاسكندرية الساعة 5:30 مساء

يوم 6\4\2008 الشوارع هادئة ... الاطفال تمرح على الاسطح يتناولون الحلوى التى تم شرائها بكميات أمس تحسبا للأضراب ..المواصلات فاضية ..الزوار أتوا الى الاسكندرية من المحافظات الاخرى ابتداء من يوم الجمعة الماضى لقضاء اجازة اضافية ويمكنكم التأكد من ذلك بمتابعة الشوارع التى تمتلىء بالسيارات المكتوب عليها أسماء المحافظات ..الأسر الان تتبادل الزيارات فى مساحات محدودة .. وبعضهم يتبادل العزائم ..لم تنقطع حركة الشراء نسبيا رغم استمرار زيادة الاسعار ...

وسألنى طفل .. طنط هو النهاردة عيد كبير ولا صغير..؟
صحيح هــــــو النهارده ايه..؟

الأحد، 30 مارس 2008

صدى صوت الكرامة

ابداً لن نبيع
كرامتنا – أرضنا – ودماء أولادنا
ها نحن من جديد وخلال عامين نتلقى خبر استشهاد جنود مصريين على الحدود المصرية الإسرائيلية وقد كنا قلقين من قبل خبر استشهاد الجنود الثلاثة في رفح أثناء تأديتهم لخدمتهم العسكريةعلى الجانب المصري من الحدود .
وقتها دارت رأسي وسافرت عيناي بسرعة إلى أهالي الشهداء حيث الإحساس بالقهر والأسى وانفطار قلب الأم على " الضنى " الذي ذهب ولم يعد وأنا بينهم ووسط معازيهم سمعت صدى صوت الذكريات منذ إحدى وثلاثين سنة عام ..1972 وصوت عم رمضان بائع الخبز المتجول بعربته الصغيرة والذي كان يبكى ابنه الذي فُقد في النكسة وقتها كنت طفلة صغيرة يقظة الذهن العب حوله ولكنه استوقفني بدموعه وهو يحكى ويحكى لزبائنه قصة ابنه الغالي ووجدتني أبكى وكأن الكلمات آلمتني أكثر من عصى معلمتي التي تربي بداخلي حب الانتماء للمدرسة فعم رمضان ولا شك ربى بداخلي حب الانتماء للقضية منذ نعومة أظافري وقتها صعبت دموعي على عم رمضان و أشفق على إحساسي الصغير وأعطانى منديله الذي كان يمسح به دموعه لأمسح أنا دموعي وانشغل مع الناس وترك لي منديله الأبيض القماشى ومضى وحملت المنديل معي ووضعته تحت وسادتي وكأنه يحمل عطراً خاصاً وهو مزيجاً من دموع عم رمضان ودموعي علي أغلى ما تملك هذه الأرض الكريمة وهم أبنائها البررة ونمت أتذكر حكاية الشهيد..
حتى صحوت ذات يوم على زغرودة في بيتنا من إحدى الجارات وأسرعت إليها اسألها عن السبب فوجدتها تقول لي في فرحة .. لقد انتصرنا .
سألتها في أي الأعوام نحن . قالت نحن في عام 1973م وأخذنا بثأر أولادنا وقتها أحسست بقشعريرة الفرح والزهو رغم إحساسي الصغير وتذكرت عم رمضان وتذكرت أن له دموعُ اليوم هي دموع الفرحة فأسرعت إلى وسادتي وأخذت المنديل من تحتها وخرجت أجرى به مفروداً كراية هي راية الانتصار وطرت كالحمامة أجرى وكأني أطير أبحث عنه حتى وجدته وسط الناس يهنئونه فزاحمت الأرجل الكبيرة وبيدي الصغيرة التي مددتها إليه قائلة :-
ها هو مند يلك ياعم رمضان لتمسح دموعك فهي اليوم دموع فرحة و انتصار .
وعدت من جديد من صدى صوت الذكريات إلى أسر الشهداء الجدد ودموعي تسيل بلا توقف وأناتهم تلسع كل جزئية من حواسي كما لسعتني أنات ( أم سليمان خاطر ) منذ سبعة عشر عاماً تقريباً والذي انتفض لكرامة بلد بأكملها عندما استفزوه أعداؤنا بما لا يليق بأفعال شاذة قذرة بما فيها تنكيس علم مصر و مرمغته في الأرض بأقدامهم النجسة وهم يعرفون ما الذي يثير حفيظة المصري الأصيل وهم متأكدون أن الدم الذي في عروقه مكوناته من ماء النيل مُشبع بحب أرضة وكرامتها وهو على الحدود يردد شعره البسيط – اة يا ترابي الغالي .
ووجدتني أقوم من المعازي مطأطئة رأسي نكستاً على دماء أبنائهم وتمنيت وأنا في طريقي للعودة إلى زمننا أن أعود لهم يوماً قريباً بمناديل أصنعها لهم بنفسي وأهديها لهم يوم الثأر لأولادهم الشهداء محمد – وعامر –و هاني . وذلك يوم استرداد كرامتنا . ويكفينا عزاءاً لأنفسنا ونقول للصهاينة من عند حدودنا وبصوتٍ عالي جهور كما قال صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم غزوة أحد .
يوم تفاخرأبو سيفان على المسلمين بعد المعركة ..
يوم بيوم بدر و الحرب سجال إنكم ستجدون في القوم مثله لم آمر بها . ولم تسؤنى ثم أخذ يرتجز
( أُعل هُبل . أُعل هُبل )
فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم أجيبوه
( قولوا الله أعلى وأجل ) فقال لأبو سيفان – إن العزى لناولا عُزى لكم . فقال رسول الله صلى الله علية و سلم أجيبوه قولو ( الله مولانا ولا مولى لكم قتلانا في الجنة وقتلاكم في النار )
فقال أبو سفيان إنكم لتزعمون ذلك – لقد خبنا إذاً وخسرنا .
أجل يا يهود لقد خبتم بهذا الفعل وخسرتم فقتلانا في الجنة وقتلاكم في النار وكفاكم أخطاء وأعتذار
فعلى من تمكرون على شعب هزمكم في معركة كرامة أم على قائد قاد بنفسه جيل الحرب وفقد مثلنا ومن هو قريب اليه أو عزيز لدى نفسه . ولا تتخيلوا يا أصحاب المواثيق الواهية و المعاهدات
المنقودة دائماً بأننا سنأكل الطُعم ببساطة ونثور بهمجية وننقسم و نحتد على قادتنا ..
أبداً نحن من خلف أولى الأمر منا مهما اختلفنا في الرأي لأننا نحترم المواثيق ونحترم شريعتنا ومواثيقنا بطاعة أولى الأمر منا .
ورجائي من القلوب الثائرة المنفعلة ألا تستفذهم هذه التحرشات التي لا تنبع إلا من مجرمي حرب وأتوجه بعد عودتي من رحلة صدى صوت الكرامة إلى أهل زماننا بعزائي لأسر الشهداء وبشرى من الله عز وجل في قوله تعالى
" ولا تهنوا ولا تحزنوا وانتم الأعلون إن كنتم مؤمنين وان يمسسكم قرحُ فقد مس القوم قرحُ مثله وتلك الأيام نداولها بين الناس وليعلم الله الذين اءمنوا ويتخذ منكم شهداء والله لا يحب الظالمين "
صدق الله العظيم