الجمعة، 19 مارس، 2010

الحب ...... والحرية

إذا أردت أن ترتقى بالحب فلا تجعل الجسد وعاء للحب لأنه سيتحول الى حب لحظات مهما طال بك الزمن ولكن اطلب من الله نفخ الروح فيك لتأخذ حبك الى البراح وترحل به الى أرض الصفاء وهاجر ولا تركن للعقبات وخذ معك من تحب وان كانت جموع البشر .. فالحب الحقيقى هو الذى لا يقيده قيود الجسد ولا ميقات الزمن .. فمسكين من لم يتذوق طعم الحرية فى الحب فهو بذلك قد كتب على نفسه الاسر وانتحر .
أهديكم أجمل أغنية تعبر عن الحب والحرية فى عرض راقى من مسرحية كارمن لأروع أستاذ مسرحى هو الفنان / محمد صبحى .




خذني فإني أٌحب الحياه



وأعشق ف الليل ضوء القمر



أراك ترتعش مني الشفاه



ويهتز قلبي ويصحو الشجر



وأطوي بخيالك حتى مداه



وأهزم خوفي وأطوي الحجر



ففوق حصارك طوق النجاه



كفارس أحلامي المنتظر



أذوب بكفيك كثلج الجبال



وأسقط في صدرك كالمطر



أنا حره وحبي صريح



وحبك لي من السماء انحدر



لنا كل هذا الكون الفسيح



وحريتي في حبك قدر



فحبي إليك حريتي



فإذا ملكت الحب



الحب انتحر

هناك تعليق واحد:

فارس عبدالفتاح يقول...

الموضوع ده موضوع تصوف وليس موضوع نوعين من البشر

شربنا على ذكرِ الحبيبِ مدامة ً سَكِرْنا بها، من قبلِ أن يُخلق الكَرمُ

لها البدرُ كأسٌ وهيَ شمسٌ يديرها هِلالٌ، وكم يبدو إذا مُزِجَتْ نَجمُ

ولولا شذاها ما اهتديتُ لحانها ولو لا سناها ما تصوَّرها الوهمُ

ولم يُبْقِ مِنها الدَّهْرُ غيرَ حُشاشَة ٍ كأنَّ خَفاها، في صُدورِ النُّهى كَتْمُ

فإنْ ذكرتْ في الحيِّ أصبحَ أهلهُ نشاوى ولا عارٌ عليهمْ ولا إثمُ

ومنْ بينِ أحشاءِ الدِّنانِ تصاعدتْ ولم يَبْقَ مِنْها، في الحَقيقَة ِ، إلاّ اسمُ

وإنْ خَطَرَتْ يَوماً على خاطِرِ امرِىء ٍ أقامَتْ بهِ الأفْراحُ، وارتحلَ الهَمُ

ولو نَظَرَ النُّدمانُ ختْمَ إنائِها، لأسكرهمْ منْ دونها ذلكَ الختمُ

ولو نَضَحوا مِنها ثَرى قَبْرِ مَيتٍ، لعادَتْ إليهِ الرُّوحُ، وانْتَعَشَ الجسْمُر

ولو طرحوا في فئِ حائطِ كرمها عليلاً وقدْ أشفى لفارقهُ السُّقمُ

ولوْ قرَّبوا منْ حلها مقعداً مشى وتنطقُ منْ ذكري مذاقتها البكمُ

ولوْ عبقتْ في الشَّرقِ أنفاسُ طيبها وفي الغربِ مزكومٌ لعادَ لهُ الشَّمُّ

ولوْ خضبتْ منْ كأسها كفُّ لامسٍ لما ضلَّ في ليلٍ وفي يدهِ النَّجمُ

ولوْ جليتْ سرَّاً على أكمهٍ غداً بصيراً ومنْ راو وقها تسمعُ الصُّمُّ

ولو أنّ ركْباً يَمّمَوا تُرْبَ أرْضِها، وفي الرَّكبِ ملسوعٌ لماضرَّهُ السمُّ

ولوْ رسمَ الرَّقي حروفَ اسمها على جبينِ مصابٍ جنَّ أبرأهُ الرَّسمُ

وفوقَ لِواء الجيشِ لو رُقِمَ اسمُها، لأسكرَ منْ تحتَ الِّلوا ذلكَ الرَّقمُ

تُهَذّبُ أخلاقَ النّدامى ، فيَهْتَدي، بها لطريقِ العزمِ منْ لالهُ عزمُ

ويَكْرُمُ مَنْ لم يَعرِفِ الجودَ كَفُّهُ، ويَحلُمُ، عِندَ الغيظِ، مَن لا لَهُ حِلْمُ

ولو نالَ فَدْمُ القَوْمِ لَثْمَ فِدامِها، لَأكسَبَهُ مَعنى شَمائِلِها اللّثْمُ

يقولونَ لي صفها فأنتَ بوصفها خَبيرٌ، أجَلْ! عِندي بأوصافِها عِلْمُ

صفاءٌ، ولا ماءٌ، ولُطْفٌ، ولاهَواً، ونورٌ ولا نارٌ وروحٌ ولا جسمُ

تقدَّمَ كلَّ الكائناتِ حديثها قديماً، ولا شَكلٌ هناكَ، ولا رَسْمُ

وقامَتْ بِها الأشْياءُ، ثَمّ، لحِكْمَة ٍ، بها احتجبتْ عنْ كلِّ منْ لالهُ فهمُ

وهامتْ بها روحي بحيث تمازجا اتّـ حاداً ولا جرمٌ تخلَّلهُ جرمُ

وكَرْمٌ ولا خَمْرٌ، ولي أُمُّها أُمُّ وكرمٌ ولا خمرٌ وفي أم‍ِّها أمُّ

ولُطْفُ الأواني، في الحَقيقَة ِ، تابِعٌ للطفِ المعاني والمعاني بها تنمو

وقدْ وقَعَ التَّفريقُ، والكُلُّ واحِدٌ، فأرواحنا خمرٌ وأشباحنا كرمُ

ولا قبلها قبلٌ ولا بعدَ بعدها وقبليَّة ُ الأبعادِ فهيَ لها حتمُ

وعَصْرُ المَدى منْ قَبْلِهِ كان عصْرها، وعهدُ أبينا بعدها ولها اليتمُ

محاسِنُ، تَهْدي المادِحينِ لِوَصْفِها، فَيَحسُنُ فيها مِنهمُ النَّثرُ والنّظمُ

ويَطرَبُ مَن لم يَدرِها، عندَ ذِكرِها، كمُشْتاقِ نُعْمٍ، كلّما ذُكِرَتْ نُعْمُ

وقالوا شربتَ الإثمَ كلاَّ وإنَّما شَرِبتُ التي، في تَرْكِها، عندي الإثمُ

هنيئاً لأهلِ الديرِ كمْ سكروا بها وما شربوا منها ولكنَّهمْ همُّوا

وعنديَ منها نشوة ٌ قبلَ نشأتي معي أبداً تبقي وإنْ بلى َ العظمُ

عليكَ بها صرفاً وإنْ شئتَ مزجها فعدلكَ عنْ ظلمِ الحبيبِ هوَ الظُّلمُ

فدونَكَها في الحانِ، واسْتَجلِها بهِ، على نغمِ الألحانِ فهيَ بها غنمُ

فما سَكَنَتْ والهَمّ، يوماً، بِمَوضِعٍ، كذلِكَ لم يَسكُنْ، معَ النّغْمِ، الغَمُّ

وفي سكرة ٍ منها ولو عمرَ ساعة ٍ تَرى الدَّهْرَ عَبداً طائِعاً، ولَكَ الحُكْمُ

فلا عيشَ في الدُّنيا لمنْ عاشَ صاحياً ومنْ لمْ يمتْ سكراً بها فاتهُ الحزمُ

على نفسهِ فليبكِ منْ ضاعَ عمرهُ وليسَ لهُ فيها نصيبٌ ولا سهمُ